أحمد بن علي القلقشندي

370

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

في تاريخه منهم تنوخ ( بفتح التاء المثناة فوق وضم النون وخاء معجمة في الآخر ) قال الجوهري : ولا تشدّد نونه ، والتحقيق ما قاله أبو عبيد أنهم ثلاثة أبطن من القحطانية : نزار ، والأحلاف ( 1 ) . قال : وسمّوا بذلك لأنهم حلفوا على المقام بمكان بالشام والتتنّخ المقام . قال ابن سعيد : ومن الناس من يطلق تنوخ على الضّجاعمة ( 2 ) ، ودوس الذين تتنخوا بالبحرين . قال صاحب حماه : وكان بينهم وبين اللَّخميين ملوك الحيرة حروب ؛ ولتنوخ بقايا بالمعرّة من بلاد الشام فيما ذكره الحمداني ( 3 ) . القبيلة الثانية - من القحطانية كهلان ( بفتح الكاف وسكون الهاء ) ؛ وهم بنو كهلان بن سبإ . قال أبو عبيد : وشعوبهم كلها متشعبة من زيد بن كهلان ، وكانوا متداولين الملك باليمن مع بني حمير ، انفرد بنو حمير بالملك ، وبقيت بطون كهلان ، على كثرتها تحت ملكهم . قال في العبر : ثم تقاصر ملك حمير وبقيت الرياسة على العرب بالبادية لبني كهلان ، وهم أحياء كثيرة . والمشهور منهم أحد عشر حيّا . الحيّ الأوّل - الأزد ( بفتح الهمزة وسكون الزاي وبالدال المهملة ) ، قال أبو عبيد : ويقال بالسين بدل الزاي . قال الجوهري : بالزاي أفصح وهم بنو الأزد ، بن الغوث ، بن نبت ، بن مالك ، بن أدد ، بن زيد ، بن كهلان ، وهم من أعظم الأحياء وأكثرهم بطونا . وقد قسّم الجوهريّ الأزد إلى ثلاثة أقسام : أحدها - أزد شنوءة ، وهم بنو نصر بن الأزد ، وشنوءة لقب لنصّر غلب على بنيه . الثاني - أزد السّراة ، بإضافة أزد إلى السّراة ( بالسين المهملة ) ، وهو موضع بأطراف اليمن نزل به فرقة منهم فعرفوا به .

--> ( 1 ) أي أسد وغطفان فهما اثنان ، والثالث نزار . ( 2 ) في القاموس : ضجعم هو أبو بطن الضجاعمة . وكانوا ملوكا في الشام ( 4 / 143 ) . ( 3 ) قال في مسالك الأبصار « وبالمعرّة صليبة تنوخ » .